سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
577
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
( قيل ) انه ولدت لإسحاق بن محمد بن الصباح ابنة فساءه ذلك وامتنع من الاكل والشرب فدخل عليه البهلول يوما ولقيه على تلك الحالة فقال له يا أمير ما هذا الجزع لخلقة سوية وهبها لك الملك العلى . أيسرك أن يكون لك مكانها ولد مثلي قال فضحك الأمير ودعا بالطعام والشراب وأمر الناس بالدخول عليه . ( وقيل ) مر البهلول بقوم وهم تحت شجرة عالية مستظلين بها فقال بعضهم تعالوا بنا نسخر من البهلول فقال أحدهم يا بهلول أتصعد هذه الشجرة وتأخذ من الدراهم عشرة قال نعم فأعطوه الدراهم فصرها في كمه ثم قال لهم آتوني بسلم فقالوا له لم يكن السلم في شرطنا فقال كان في شرطي دون شرطكم وأخذ الدراهم ومضى . ( وقيل ) حمل عليه الأولاد يوما فألجؤه إلى دار مفتوحة فدخل فوجد فيها قوما بين أيديهم مائدة وعليها من أنواع الأطعمة النفيسة فرجع إلى الباب وغلقها ثم دخل وهو يقرأ فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ( وقيل ) حمل عليه الأولاد يوما فألجؤه إلى دار بعض الهاشميين فرأى رجلا ضخما ذا وقار وهيبة وله ذؤابتان فقال يا ذا القرنين ان يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا ، فخرج الرجل وغلق الباب وطرد عنه الصبيان . ( وقيل ) حمل عليه الأولاد يوما فالجؤه في مضيق فكر عليهم بقصبة كانت معه وهو يقول : إذا تضايق أمر فانتظر فرجا * فاضيق الضيق أدناه إلى الفرج ( وقيل ) انه سمع مجنونا يقول يا أيها الناس انى رسول اللّه إليكم فلطمه البهلول على وجهه وقال له : لا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى إليك وحيه . ( وقيل ) جاءه بعض الناس وقال له ان الأمير امر ان يعطى لكل مجنون درهمان فقال له البهلول اذهب سريعا وخذ نصيبك قبل ان يفوتك . ( وقيل ) رجمه الصبيان يوما بالأحجار حتى أدموا جسده فقال .